أحمد فاضل سعدون الجادري

170

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

1 - إن القول ضعيف . 2 - المتجه عدم الإرث على هذا القول أيضا لأن الشارع حكم بانقطاع العصمة بينهما بانقضاء العدة . وإن كان الزوج أولى بها لو جاء ، فإنه لا يقتضي التوارث لو لم يجئ ( 1 ) . وبعبارة أخرى الأحقية لا يلازمها ثبوت الإرث . وضعف القول لعدم دليل يدل عليه ، والرواية التي ادعي ورودها لم يوقف عليها ( 2 ) وان كان بعد العدة والتزويج : فلا كلام في عدم التوارث لانقطاع العصمة بين الزوجين وللأخبار ( 3 ) التي تفيد أنه لو حضر وقد تزوجت فلا سبيل له عليها ( 4 ) . الشافعية : قال الإمام الشافعي في كتاب الأم " لو أن امرأة المفقود ماتت عند الزوج الآخر ثم قدم الأول أخذ ميراثها " ( 5 ) ويظهر من كلامه هذا ثبوت الإرث سواء كان الموت في العدة أم بعدها . نعم لا توارث إذا لم يعلم تقدم موت أحدهما ، جاء في الام " لو ماتت امرأة المفقود ولا يعلم أيهما مات أولا لم يتوارثا " ( 6 ) . الحنابلة : ورد في الاقناع : " إن رجع الأول بعد موتها لم يرثها إن كانت تزوجت " ( 7 ) ، وكلامه دال على الإرث ما قبل الزواج . المالكية : جاء في المدونة الكبرى : " ترث الأول إن جاء موته بعد الأربعة أشهر وعشرة أيام قبل

--> 1 - الجواهر ج 11 ص 450 . 2 - الحدائق ج 25 ص 497 . 3 - الوسائل ج 22 ب 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ، وباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 . 4 - الحدائق ج 25 ص 497 ، الجواهر ج 11 ص 449 - 450 . 5 - الأم ج 5 ص 257 . 6 - نفس المصدر ص 256 . 7 - الاقناع ج 4 ص 113 .